امتدت يده لتبطش بأقرب الناس إليه فقتل أمه ومعلمه "سينيكا" كما قتل زوجته أوكتافيا، وأخاه...
و انتابته فكرة ، كيف لايحرق المدينة و يعيد بناءها ؟ و ان مات سكانها ، لايهمّ وان توجّع الناس ، لايهمّ؟ انه مفهوم الهدم و اعادة البناء ، انها بصمته التي لابد ان تختم كل اوراق التاريخ . وكيف لايفعلها وهو صاحب الخيال الواسع و المفتون بالهلوسات الفنية ؟ كيف لا يفعلها وهو المخمور في افكاره و تأملاته التي لا حدود لها؟
واحرق المدينة ، و تصاعدت النيران من القاعدة الخشبية للسيرك الكبير لروما ، عشرة احياء التهمتها النار من جملة اربعة عشر ، و جلس القرفصاء في برجه و غنى تفاعلا مع اهات المحترقين والامهم و سكرات موتهم .


03:22


0 commentaires:
Enregistrer un commentaire