المنتدى الاجتماعي العالمي غاب محمد البوعزيزي ، حين حضر الاخرون .




محمد هو ذاك الشاب الذي اختارعود الثقاب ، اختار الموت امام مقر سيادة ،  يختر الانتحار في الغابات او الابار او امام القطارات او مشنوقا في القناطر. كان الثائر و السائر نحو درب الكرامة ، اضافة ان خصومته جاءت مع مؤسسة وزارة الداخلية تلك التي كانت اداة بن علي القمعية.
نسافر في مجال جوي ثاني وهو المنتدى الاجتماعي العالمي ، حضر الجميع كل الاحرار من كل العوالم الجمعياتية و الحركات النضالية ، حضروا وهم يعلمون و يعلم من سهر على التنظيم من عاملة النظافة الى رئيس هاته الشبكة ، ان بطاقة الدعوة وقعها محمد البوعزيزي باهاته و الامه وهو يصرخ قبل موته بلحظات .
انه االبوعزيزي من فتح او دشن افتتاح المجال الجوي التونسي لسفر الاحرار و القدوم لارض الوطن.
حضر الجميع و غاب محمد البوعزيزي ، حضرت الايديولوجيا وغاب المهمش ، حضر الاعلام و اللافتات و غاب من كان لحمه و دمه لافتة الكرامة و الحرية ، حضر الثوار وغابت البوصلة ، حضر النخبة و غاب القاع ، حضروا فغاب.
غاب الذي يمثل الجميع ، فهو ليس شيوعيا و لا اناركيا و لا اسلاميا و لا قوميا و لا كرديا ، هو الهامش و الرصيف و الرغيف و الشعب ، هو الكرامة و الابتسامة و الجوع و العفوية.
غاب البوعزيزي حين حضر مروان البرغوثي و شافاز و قيفارا و حنظلة و حسن نصر الله و صدام حسين و عبد الله او جلان و اخرون حد الزحام.
غاب البوعزيزي عن المنتدى الاجتماعي العالمي الذي انعقد بتونس الا من صورة صغيرة رفعت في احد الجدران.
لازلت البوصلة فالهامش لاينساك و ان كنت كانك لم تكن لدى الايديولوجيا.

0 commentaires:

Twitter Delicious Facebook Digg Stumbleupon Favorites More

 
Design by Free WordPress Themes | Bloggerized by Lasantha - Premium Blogger Themes | Affiliate Network Reviews