و انتظرته ... وصل تونس متاخرا ، قاربت الساعة الثانية
بعد منتصف الليل . نزلت الدرج و كانت ابتسامته تملأ المكان حياة. مشيت معه و
ابتسامتي تعانق " المقاومة " في تجليات احاسيسي المرهفة ، على اليمين
فلسطين و على اليسار لبنان . يرافقني صديقان اسماء بلدانهم لازالت تحرضني على
الصمود، تحادثنا ، كان انسياب كلماته يرسم صداقة ازلية . معرفة و ثقافة و تواضع و
بساطة لا يحذقها الا من تربى في بيئة المقاومة.
يخبرني انه لا ينتمي لا للوطن العربي ولا للاقليم و انه
ينتمي للعالم الثالث ، ينتمي لمسحوقي
العالم و القاطنين في الجوع. مدونته الحاملة لتسمية " جوعان" تثبت انه
لم يجع و لن يجوع الا للنضال و انها لسان الجوع الكافر و القانون السافر . مدونته
هي الاولى في العالم و لكنه يرفض تسلم الجائزة لانه ضد التطبيع مع الكيان الصهيوني
.
خضر سلامة : معجزة لبنانية او لنقل معجزة العالم الثالث
كما حدد هو انتماءه ، لسان سليط و ابتسامة هادئة و ثقافة تنحدر من متاريس المقاومة
ومن مكتبات فلاسفة التاريخ الانساني.
نحتاجك و لازلنا في زمن اصبحت فيه ا لكلمات شحيحة و اصبح
فيه السلاح فطور الصباح : مليون
وخمس مائة الف قطعة سلاح في لبنان ، اكثر عددا من اسلحة
الحرب الاهلية قالها و انسانيته تمتزج مع كلماته ومع الحق المقدس في الحياة.
و نبقى رفيقين دوما


18:24
.jpg)

0 commentaires:
Enregistrer un commentaire