سيدي بوزيد مدينة ارتبط اسمها باحداث سليمان سنة 2006 ، حيث ردد الاعلام الرسمي و البروبانقدا الحزبية للتجمع الدستوري الديمقراطي انها منبع الفكر الوهابي و منبع الارهاب و عبثت بشبابها قوانين الارهاب التي استوردها الرءيس المخلوع بن علي من كواليس المخابرات الامريكية . انطلق الحراك الثوري بالمدينة و قرر شباب حي النور الغربي منذ اول وهلة انه لا تراجع الا بدك حصون الدكتاتورية و فعلا صدقت نبوءة الشباب الثوري. و امتد الحراك الثوري حتى اليوم ولكن في كل مرة تزين المدينة بظواهر غريبة لم تشهدها طيلة تاريخها الحديث و المعاصر . فتم احراق المدينة احتجاجا على اقصاء نواب العريضة الشعبية من المجلس التاسيسي ثم خرجت فلول السلفية مانعة بيع الخمر ليس لانه حرام و لكن لانه ارتبط برموز الفساد زمن الرئيس المخلوع في الجهة .
يخرج السلفيون الى الشارع و ياءخذ الخبر صداه في كل ارجاء الكرة الارضية و كاءن المدينة تحولت الى امارة سلفية وهابية بين عشية و ضحاها . فالخوف الحداثوي المهترئ و الامبرر هو من جعل اللحية و العلم الاسود غول يهدد استقرار البلاد و يمنع انسانية الانسان . هذا الى جانب اعلام ينشد الفضيحة و سخونة الحدث حتى يستميل اذن و عين المشاهد. فحقيقة الامر ان السلفية في المدينة ليس لها تنظيم ينبء بخطر تنظيم قاعدة المغرب او بحرب منظمة قد يقوم بها هؤلاء على الدولة او على الايديولوجيات التي يختلفون معها. فمسيراتهم انطلقت مدججة باطفال لا تتجاوز اعمارهم 14 سنة و هم كانوا يمثلون 90 بالمائمة ممن تواجدوا بالشارع ، و قد استمالهم التفسير الاخلاقي بمدينة تنعدم فيها كل اثار الثقافة البديلة من اعلام او مسرح او غناء او سينماء او رسم وهو يتين في الصورة هذه
و في مرحلة ثانية يمكن الن نتحدث عن الحرب النفسية التي يقودها السلفيون وهو بث الاشاعات بتهديد رموز و مناضلي و شباب اليسار الذي انساق وراء التهويل الاعلامي و احس انه سيسقط في معركة لا مصلحة للشعب فيها وانه مجبر على خوضها. فقد تسربت معلومات ان الفصيل الشبابي لحزب العمال الشيوعي مهدد بالتعنيف لانه " كافر" حسب الفكر الوهابي , و نسي اصحاب الاشاعات و التهويل من رموز النظام القديم ان اليسار بالمدينة كذلك يحتوي العائلة الوطنية و بعض الحركات الشبابية الناشئة بالمدينة. محاولة منهم تحويل الصراع الذي نشب في اوائل التسعينات الى الساحة اليوم.
و لكن تتتبادر الينا عديد الاسئلة:
التكفير و علاقته بالخمر و علاقة الخمر بعملاء النظام السابق
الحداثوية و علاقتها بالفكر السلفي
الاعلام بين التهويل و الحقيقة
اليسار التونسي و برامجه الاقتصادية في علاقة بالفكر السلفي و الشعب عموما
الانتفاضة و استمرارها من طرف الفصائل الشبابية يسارية كانت او سلفية
الفكر القومي و علاقته بالدين و الفكر الوهابي
التراث و التقاليد و احترام الموروث التونسي
الخمر و العائلة التونسية في مدينة بلا ثقافة
الثقافة و التنمية في سيدي بوزيد
الحزب الحاكم و علاقته بالسلفية
البوليس و علاقته بالسلفيين
الجيش و السيناريوات الغربية
و للحديث بقية


08:14


0 commentaires:
Enregistrer un commentaire