كان يحمل شمعته و ينير درب الطفل الذي بادر بالسؤال اين النور يا استاذي؟ كيف انمو كشجرة زيتون فلسطينية؟ كيف اكبر كسنبلة قمح مغربية؟ كيف افهم جدلية المكان بين مئذنة تصطاد ضحاياها و بين منارة بحرية تنقذ رعاياها؟
كان يحمل فكره ونوره و عينه التي من شدة الاطالة للحرائق لم تدمع و جبهته التي لم ولن تركع... و المتدت له يد الغدر ... تلبية لنداء الؤب المنكس الاعلام ... اصفعوه عنفوه عذبوه قطعوه اربا اربا ... هجم الليل و حط وزره وزمجر و لكن الشمعة لم تنطفئ و ظل الطفل يصرخ ابي ايها المعلم لا تتركهم يصلون رءسي في خوذة.
كلمات نقولها ونحن نستقبل العنف السلفي في صيف تونسي ينبئ انه سيكون كشتاء هذا العام ، مضطربا جدا. كلمات ندونها ونءسف لتعنيف الفنان التونسي رجب مقري الذي حاولت اليد السلفية الوهابية اغتيله ليس لانه من رموز الفساد او لانه تاجر مخدرات او لانه قاتل الشهداء او لانه سرق خزينة الدولة فقط لانه فنان.
الكلمات اقتربت من الموت حين اكتبها فقط ساردد : دافعوا عن مجتمعكم.


01:35

0 commentaires:
Enregistrer un commentaire