الثورة لم تنته ...........ا.



 أن الثورة لم تنته 
أن الشعب التونسي مدعوّ إلى الانتباه إلى المخاطر المحدقة بثورته لدرئها.
 إن مواصلة التعبئة والحفاظ على "المجلس الوطني لحماية الثورة" وتفعيله وعلى المجالس الجهوية والمحلية التابعة له وتدعيمها، هي من أوكد المهام اليوم
. إن الرئاسة المؤقتة والحكومة الانتقالية لم يبق من رقيب عليهما سوى الشعب الذي من حقه أن يراقب ويحاسب. ويمثل انتخاب "المجلس التأسيسي" لحظة مهمة في الفترة القادمة بإمكان العمال والكادحين والشعب عامة تحويلها، بمعية حزب العمال وبقية القوى الثورية والديمقراطية،إلى محطة حاسمة لفرض الإرادة الشعبية وتوجيه ضربة فاصلة لأعداء الثورة.

ولا يمكن أن يتحقق ذلك إلا بالعمل السريع من أجل تأجيل موعد الانتخابات وإبعادها عن موعد الامتحانات وتمكين الشعب ومختلف القوى السياسية من الاستعداد الجيّد لها بالنظر إلى أهمية القضايا التي سيحسمها المجلس التأسيسي، ومن أجل إعداد المناخ السياسي المناسب لإجرائها من تطهير للإدارة والقضاء والإعلام وحل فعلي لجهاز البوليس السياسي وسن قانون انتخابي وحسم مسألة تمويل الانتخابات لضمان الشفافية والإنصاف بين مختلف المشاركين وسد الباب أمام إفسادها بالإرشاء.

إن طبيعة الفترة الانتقالية لا تنفي ضرورة اتخاذ إجراءات اقتصادية واجتماعية عاجلة لفائدة الشعب وخصوصا لفائدة المعطلين عن العمل والجهات المهمشة رغم ما فيها من ثروة وطاقات. إن الحكومة الانتقالية مازالت متشبثة بالميزانية التي كانت أُقرّت في عهد بن علي والتي تخصّص قسما كبيرا لوزارة الداخلية ولتسديد الديون التي اقترضتها الدكتاتورية. فلماذا لا تـُلغى هذه المديونية أو على الأقل يقع تعليقها لمدة كما حصل في عدة بلدان و تصرف قيمتها للنهوض بأوضاع الشعب؟ ولماذا لا تراجع الميزانية وفقا للأولويات الجديدة

0 commentaires:

Twitter Delicious Facebook Digg Stumbleupon Favorites More

 
Design by Free WordPress Themes | Bloggerized by Lasantha - Premium Blogger Themes | Affiliate Network Reviews