و لان.............................................................................................................................................
" هيبة الدولة "غدت فئوية حزبية وشخصية ، على هذا القدر من المحدودية ، تهمشت تجليات الدولة القيمية الأساسية ، وتحولت من اعتباراتها الوطنية العامة إلى محدودية الخصخصة ، حيث أدى استخدامها الخاص إلى نخر وهشاشة ما تبقى لها من أطر عامة ، وإلى تعرضها لمخاطر جدية جمة . وبذا انقلب مفهوم " هيبة الدولة " من العام " الاحترام " إلى الخاص " القمع " .. إلى الرهبة والرعب ، وضاعت المواطنة بكافة مضامينها الوطنية والحقوقية والإنسانية .
وقد دفع الشعب التونسي طيلة اكثر من خمسين سنة ثمن هذا التشويه لبنية وهيبة الدولة و إهدار نحو نصف قرن من تاريخه المعاصر ، تميز بإحكام قبضة الاستبداد على الدولة والمجتمع ، أمنياً وسياسياً واقتصادياً ، وتعرض عشرات آلاف المواطنين للاعتقالات والسجون السياسية التعسفية ، واحتكار السياسة والسلطة بشكل حديدي وشمولي ، وتمايزات اجتماعية طبقية إرادوية سلطوية ظالمة ، وسيطرة الطبقة السياسية الحاكمة على الهرم الاقتصادي ، وانتشار الفساد والغلاء وتجميد الرواتب والأجور و الطرد من العمل، وانحدار مستويات معيشة أكثر من 60 % من المواطنين إلى ما دون خط الفقر ، والسير باتجاه خصخصة القطاع العام وبقية مؤسسات الدولة
الانتاجية والخدمية ، وإدخال البلاد في مضمار اقتصاد السوق وتداعياته الحاملة للآلام الاجتماعية للغالبية الكبرى في المجتمع
و لدلك يا سيدي رءيس الوزراء الباجي قايد السبسي .. ان هيبة الدولة لاتسترجع بالعصى ...و ان اردت استبدال الكلمة بالعصا و الفكرة بالغاز المسيل للدموع و التاطير السياسي بالايقاف و السجن و بعث الامل للشباب العاطل عن العمل بتشويه و صورته و نعته بالارهابي و اللا مسؤول فانه لا يسعنا الا ان نقول لك مازال لدينا ما نقوله و الميدان هو الفيصل و لا رجوع و لا حرية للدكتا تورة


09:18

1 commentaires:
شكرا حسان على مساهماتك الثمينة لفهم أفضل للمسائل الجارية في تونس اليوم.
إلا باليقضة و مىاصلة النشاط يمكن أن نمر من مرحلة التمرد إلى الثورة الحقيقية و العميقة التي نحن بحاجة اليها
Enregistrer un commentaire