عفوا الطقس بارد ... هل تدثرينني انني ارتجف





اعزف قليلا ... ارقص وحيدا ... البيانو ... اه يا جرحي المكابر الوطن حقيبة ونحن السفر دونما حبيبة... اعزف قليلا ...
 اعتذر يا نادل البار السحري كنت اتحادث مع العازف ...
 و يجيبني عازف " تي هو قدك شيهمك فيه " و ابتسم و الموت ينتظرني بعد حين و اظل ارقص وانتظرها ... لا تاتي ، اخاف ان يضاجعني الموت قبل رؤيتها . انني العاشق ... و يصرخ مارسيل بصوت درويشي خافت و يكمل و" الارض الحبيبة ..."
لا سجائر لي ... اه سابحث في المدخنة فالكل يعلم انني لا ادخن سيجارتي كاملة فهناك ساجد انصاف سجائر تنتظرني كحياتي النصفية و المحرومة من السعادة الابدية ،  الابد و الازل ... هو الله و لم يوجد في مخيلتنا و لا في تفكيرنا منذ ولدنا فما بالك بابدية و ابد و ازل و غيرها من المفاهيم المسقطة ... اي اسقاط نتحدث عنه نحن الساقطون و " و السقاط " في زمن الموت وقوفا كشيماء التحرير و العمال .
موسبقى يا بوم الشؤم ... لا ساعطيك قليلا من الحرف و انا بوم الشؤم طبعا و انا اللاشيء ، حتى بوم الشؤم يُقبر و اما انا فلا اؤؤتمن حتى على نفسي ، و تلك المعارف اودعها في صمت و المشاعر والاحساس قتلتني و غيرها ، حتى السماء لم انظر لها و انا الذي اردت معانقتها ، لا ، ساسافر و لن انظر لها ، فلا رحابة المكان تحتويني...  الا ابتسامة اخي تجاملني حينا و تساندني احيانا ... ربما لانه اخي ... فقط ...
 الكمان يظل يعزف ، الموسيقى غضب الاله عن عاشقيه ، ليس هناك موسيقى في الجنة ، فقط جهنم بها كل من احترفوا الفن ، انا متجه الى هناك و حتما سنلتقي ايتها النجمة الصبحية حينا و القمر الربيعي احيانا اخرى.
لا تدخن سيجارتك بعنف و لا تقرأ احلام مستغانمي و لا تقرا درويش فقط استمع لهذا الشاعر ، صوته موسيقى و طبعا الموسيقى محرمة على مؤمني الله و نحن الكفار فلنستمتع اذن...
اغنية اخرى ارجوك يا بوم الشؤم ، طبعا و ما عساني فاعل ...
اكتب وصيتي ... ربما هي قصيدة ما و ستكون الاجمل ان كتبت لي الحياة و ربما هي مناجاة لحبيبة غادرت الميناء في غفلة مني و ربما هي وصية ستبكي العائلة و بضع الرفاق اربعون يوما.
ازرعوا النعناع بجانبي قبري ارجوكم ، انه يحتمل العطش و زوروه بين شهر و شهرين و لا تقرؤوا الفاتحة ، فليس لي لا فاتحة و لا خاتمة و انا الذي وُلدت بين البداية و النهاية ...  حتى نهايتي كنت راسمها.
الاخت الكبرى ستبكي طبعا فلا دور لها غير البكاء منذ ولدت ، و طبعا شقاء و بكاء ... كم احبك يا صفية ...
و يظل درويش يصرخ " ونحن نحب الحياة اذا ما استطعنا اليها سبيلا " و نجيبه كما قال " و نسرق من دودة القز خيطا لنبني سماءا لنا "
السماء اقترب موعدها ، و شادي لم يولد ... اه لم اترك اثرا يفتكرني و انا عالم الاثار الفاشل كفشل الانبياء.
الموسيقى وداع جميل ... هههه ... اعزفوا القليل ... القانون مثلا اعزفوه و الاصابع العازفة كم هي مغرية في حركتها ... عفوا هل لديك سيجارة ...هل تشعلها لي ، سيجارة و ليس قليلا من الافيون فانا لا ادخن المخدرات ...
اكتب ... ساكمل الكتابة طبعا ، منهك و لكن لا يهم ، و نظل نكتب فالاصابع لا تطلب طاقة ما فقط بضع كلمات و يكون الاصبع قيد الامر، و عن اي امر نتحدث و نحن رافضيه دائما .
عفوا الطقس بارد ، هل تدثرينني انني ارتجف ، ربما ليس برودة المحيط الذي يحتويني و ربما هو الوداع اقترب ، كان ميناءا تقصده القوارب و الان اضحى قفرا كبيداء عربية لا نخيل فيها غير الريح .
و مئذنة البنفسج تظل تناجي الاطلال و تقف عندها كشاعر جاهلي يصبو لمعلقة تغازل قلقامش الخالد . ونظل نسرقك يا دودة القزّ ، عفوا كم من سماء بنيت بعدك وكم من رحيل .
جملة و جملتين ... اكتب و اتوقف... لا اعرف ما يصيبني ربما هو ...ههه لا اعرف لماذا حقيقة .
المنحدرات مرت حذونا اتذكرين ... الكراسي تحتفل بنا الى الان و تلك الكؤوس الثنائية و تلك المشاهد التي تعود لثلاث سنوات مضت و تلك الاضواء و ذاك الطريق . حتى المؤسسة العسكرية ضحكت ونحن نمر ذات مرة و انت التي توجهت نحوها و صرخت الاحترام و صمتوا ... فقط هي مؤسسة ...
كانني احمل عنك الندى و كانني الفراشة تطير و لا تعيق مسار الهواء و كانني القمر يداعب الليل بهدوء و رفق ... و كانني الغجري يزمجر و يرقص على اوتار موسيقاه المحلية و كانني الحرية و كانني لا شيء .
قادجو ديلو انت بخير ، ربما ، مابك لا تجيب ، لايهم ... و يظل الكمان يصرخ " توتي فروتي " وافتكرت ابي و اغنيته في وداع الام الحبيبة و بكيت في احضان العشق ذاك اليوم .
 صراخ صوته لا يعيق تفكيري انه يمنحنا جناحات الفراش للطيران حيث السحب و ربما هناك حيث الوداع الابدي .
تزمجر الايادي تصفيقا تلتقي بحنجرة الكمان و تليها اصوات الرقص و الاحذية و اهات المتعبين من وداع مرتقب .
توقّف عن الكتابة انصت للموسيقى ، كم انت احمق تكتب و لا تنصت .
النعناع تلك النبتة الجميلة و المجانية ربما و التي تضاف دائما للشاي ، كنت اشتريها و اعلقها في المطبخ فقد نحتاجها يوما ما و لكنني احتاجها فستكون عنوان الوداع ربما الاخير و ربما عنوان البداية الاخيرة وربما ستكون نبتة قلقامشية خالدة تزرع الخلود وتخلد ليس كقلقامش طبعا.



0 commentaires:

Twitter Delicious Facebook Digg Stumbleupon Favorites More

 
Design by Free WordPress Themes | Bloggerized by Lasantha - Premium Blogger Themes | Affiliate Network Reviews