رسالة عاجلة الى المدونة و الصحفية الفة الرياحي



التئمت مساء اليوم 31. 05. 3013 ، بنزل افريكا الكائن بشارع الحبيب بورقيبة ندوة صحفية اثثها كل من الكاتب و الصحفي سامي غربال و المحامية هالى عمار اضافة استاذة علم النفس حياة الورتاني و الصحفية و المدونة الفة الرياحي ، و تناولت الندوة تقديم كتاب " Le Syndrome de Siliana Pourquoi faut-il abolir la peine de mort en Tunisie" و هو بحث ميداني قام به فريق العمل الذي ذكرناه سابقا من خلال شهادات مساجين يتلقون عقوبة الاعدام و كان ذلك عبر زيارات استكشافية للسجون . قام المتدخلون بسرد حوصلة او البعض من جزئيات العمل المذكور مرورا برواق الموت داخل هاته السجون ، مدققين الوصف سواء عبر شهادات حية للمساجين على شاكلة حملة مناصرة للحق المقدس في الحياة. و قد اثث القاعة حضور غفير من الصحفيين و نشطاء المجتمع المدني و الحياة السياسية و حاصة من المناضلين و المساجين السياسيين ضحايا عهد بورقيبة او عهد الرئيس المخلوع بن علي و نذكر على سبيل المثال المناضل عزالدين الحزقي و حمه الهمامي.


بعد ان استمعنا الى ماروته المدونة الصحفية الفة الرياحي بوصف دقيق ل"جغرافية الموت" و لشهادات" الموتى مع وقف التنفيذ " ، لايسعنا بكل الانسانية الكامنة فينا الا ان نكتب الاتي :

و انت تقرئين ما تيسر من حروف تضاجع الحياة كصباحات الربيع المنبعثة من قصص الحب و الحياة. و انت تتشدقين بما تأمرك به نواميس الحياة و الانسانية . و انت كما انت ملتزمة بالانسان و الانسانية . و انت تعدين فطور الصباح لسجين لا يتقن الصباحات كما نحن . و انت الام تودع انفاس ابنها و تخبره انهما سيلتقيان قريبا و تدس في جيبه بعض من الحلوى كانت تخبئها من شتاء العام الفارط.  و انت حقوقية تناشد الحياة من المقصلة . و انت شموع الرحمة ترفرف فوق اكفان اناس لا يختلفون عنا الا بجدران تخنق انفاسهم.
اهديك قليلا من قهوة درويش الصباحية:
هكذا قال مُعْتَقَلٌ للمحقّقِ: عاطفتي لا تَخُصُّكَ.
عاطفتي هي ليلي الخُصُوصيُّ…
ليلي الذي يتحرَّكُ بين الوسائد حُرّاً من الوزن والقافيةْ !
جَلَسْنَا بعيدينَ عن مصائرنا كطيورٍ
تؤثِّثُ أَعشاشها في ثُقُوب التماثيل،
أَو في المداخن، أو في الخيام التي
نُصِبَتْ في طريق الأمير إلي رحلة الصَيّدْ…
على طَلَلي ينبتُ الظلُّ أَخضرَ،
والذئبُ يغفو علي شَعْر شاتي
ويحلُمُ مثلي، ومثلَ الملاكْ
بأنَّ الحياةَ هنا … لا هناكْ
ثم اهديك قليلا من رغيف امه :
هنا، عند مُنْحَدَراتِ التلالِ، أمام الغروبِ وفُوَّهَة الوقت،
قُرْبَ بساتينَ مقطوعةِ الظلِّ،
نفعلُ ما يفعلُ السجناءُ،
وما يفعلُ العاطلونَ عنِ العمَلْ:
نُرَبِّي الأمَلْ.

0 commentaires:

Twitter Delicious Facebook Digg Stumbleupon Favorites More

 
Design by Free WordPress Themes | Bloggerized by Lasantha - Premium Blogger Themes | Affiliate Network Reviews