سيدي بوزيد : اقترب اكثر من واقع البؤس رغم جمال الصورة


الهيشرية تلك القرية الصغيرة التي تبيت تحت جبل الكبار الذي يعتبر اعلى قمة في الوسط التونسي بطول يتجاوز 950 متر ، قرية فلاحية تملؤها سنابل القمح حياة و تبعث فيها ازهار اللوز الامل .












زيتونها  القفصي لازال زيته ينير دروب الوطن و لازال مالكوه وزارعوه و جامعوه يعانون الفقر و الخصاصة 





و لازالت اميرة تلك التلميذة النجيبة تساعد امها بجمع الحطب و علف الاغنام بعد انهاء دروسها 


و لازال مهند الصغير الفطن و الذكي يعين العائلة و يؤنس وحدة جدته


و لازال التلاميذ يعانون بعد المسافة و المشي لاكثر من 4 كم للوصول الى المدرسة



و لازالت الاصابع تقتلع الحلفاء لتطعمها للابقار و الاحصنة و للحمير بعد غلاء مشط جدا في اسعار التبن 
و لازالت سلط الاشراف غير عابئة بطلب القلاحين الرفع في سعر طماطم الصيف الذي لم يتجاوز 100 مليم للكغ الواحد



و لازالت تقنية الطابية يتم اعتمادها في بناء ما يسمى ّ" بالمعمورة : ليتم استعمالها اوقات الشدة


و لازالوا يقومون بتسخين الماء في هذه الاواني وفوق نار الحطب للاستحمام به في فصل الشتاء
 و لازال الحمار و العربة المجرورة حاضرة بقوة في المشهد اليومي لتأمين علف الحيوانات




و لازالت زريبة الاغنام تُبنى من بقايا حطب الاشجار ذات الاشواك او ما يسمى بالزرب




 و لازالت تربية الخروف منهجهم الاقتصادي و طريقتهم في مجابهة الخصاصة و الفقر رغم الاحتكار و رغم توريد الخرفان من رومانيا



و لازالت  البحيرة الجبلية  تمنع جريان الماء في الاودية حتى تُسقى الحقول  لينتصب مشروع فاشل و غير مدروس عقبة في وجه الزراعات البعلية









Creative Commons License
This work is licensed under a Creative Commons Attribution 3.0 Unported License.

0 commentaires:

Twitter Delicious Facebook Digg Stumbleupon Favorites More

 
Design by Free WordPress Themes | Bloggerized by Lasantha - Premium Blogger Themes | Affiliate Network Reviews