و تنزل القنابل على المباني فتنسف الجدران و معها الاجساد اطفالا و كهولا و شيوخا، تلك هي غزة في عيد المقاومة اليومي . و في تونس بلد الربيع الذي ولد بلا ازهار تحيي عيد السينما الافريقية و العربية في مهرجان قرطاج في دورته الرابعة و العشرين ، تحيي غزة حفل الافتتاح ب29 شهيد و صواريخ يصل مداها الكيان الصهيوني ، و تحيي تونس الافتتاح بمنشط لا يتقن اللغة العربية ومنصة يعتليها فيلم " ديقاج" . يحملنا مهرجان عزة الى السؤال التالي: لماذا هذا الاصرار على التضحية ؟ و يحملنا مهرجان تونس : لماذا هذا الاصرار على الابتذال؟
في غزة سلطة سياسية لم ينتخبها الفلسطينيون لكنها مفعمة بالعزة الوطنية ، و في تونس سلطة سياسية انتخبها الشعب وهي مفعمة بالعمالة و الخيانة.
في تونس الموقف من سوريا كان قطع العلاقات و رفض التقتيل و اما الموقف في من الكيان الصهيوني لازال يكتب في مكتب مدير التحرير في سفارة امريكا.
في غزة يقول الفلسطيني "هذا التراب لي و البحر لي و الباب و الحراس و الاجراس لي " و في تونس يقول الامام هذا الحزب لي و هذا المجلس لي و هذا الكرسي لي و هذا القرار لهم و هذا الفرار لي و هذا الخمار لي و هذا الشعار لي و هذا الستار لهم .
في القدس المحتلة يخرج الالاف للاحتجاج و العدو الديمقراطي اكثر منا يتركهم يهتفون بسلام ، و في تونس بخرج العشرات للاحتجاج فيعَنفون و يُضربون و يُهانون و يُمنعون.
في الامر سر و في الحكاية خطؤ ما، انه الكرسي حين يملي على عاشقه ان يبيع قرده و يسخر من نفسه، انها السلطة حين تغري اللاهث وراءها ، انها العاهرة القطرية الماسكة بتاج الملوكية تهديه لمن يقبل مؤخرتها .
هنا تونس وهنا مهرجان قرطاج للسينما وهنا " ديقاج" وهناك فلسطين وهناك غزة وهناك العزة و هناك الاحتجاج


14:43

0 commentaires:
Enregistrer un commentaire