حكاية الطماطم في سيدي بوزيد




في شهر جانفي يقوم الفلاح بحراثة ارضه و يتفق على الهكتار 2000 دينار حراثة ثم يشتري لها الغبار بماقيمته الف دينار للهكتار ثم يشتري لها الاسمدة و البذور و اليات العمل التي تسمى قطرة قطرة بماقيمته 4500 دينار و الف دينار نفقة اليد عاملة و الف دينار ثمن المتء للهكتار اي انه ينفق على الهكتار ماقيمته 8000 دينار دون ان نحتسب الادوية و بعض الاسمدة الخاصة و في اخر الصيف يجني منه ان كان الانتاج وفير 100 طن و يقوم ببيعها ب110 مليم فيكون نصيبه من الارباح على الاقل 3 الاف دينار للهكتار 
ولكن حين يكون ثمن الكغ الواحد 70 مليما اي ان الفلاح هذه السنة لن يصل حتى وان كان الانتاج وفيرا مع وجود شراء مكثف الى تغطية نصف التكاليف 
و لكن لسائل ان يسئل من اين هذه الاموال خاصة وان الفلاح يقوم بزراعة هكتارات عديدة نبين لكم اولا ان صاحب مصنع الطماطم او المستثمر يئخذ شيكا او كمبيالا بماقيمته ضعف التكاليف او الدين اي ان الفلاح حين ينفق على الهكتار 8 الاف دينار يقدم لصاحب المصنع شيكا ب 16 الف دينار اي ضعف المشتريات التي اقتناها او وفرها له هذا المستثمر و عند انتهاء الموسم وبعد ان يقوم الفلاح ببيع كامل منتوجه للمستثمر يقوم هذا الاخير باحتساب الديون و الغاء الشيك الضامن و اعطائه وصلا فيه المال المتبقي بعد اقتطاع المصاريف و يبقى الفلاح ينتظر ماله الزهيد اشهرا عديدة
وان لم يقم الفلاح يتقديم منتوجه للمستثمر الذي قدم له المال نظرا لتدني الاسعار يقوم هذا الاخير بتقديم الشيك الذي يحتوي ضعف الدين الى البنك
مارءيكم و الكغ ثمنه 70 مليما اي ان الهكتار ينتج بماقيمته 7 الاف دينار في حين ان مصاريفه تتجاوز 8 الاف دينار هذا يعني ان السجن ينتظر كل فلاح

صورة التقطت من احدى الضيعات بسيدي بوزيد 

Twitter Delicious Facebook Digg Stumbleupon Favorites More

 
Design by Free WordPress Themes | Bloggerized by Lasantha - Premium Blogger Themes | Affiliate Network Reviews