عائد من عين دراهم... الطاعون يقتل الاهالي


الطاعون كلمة ابدؤ بها مقالي هذا ... تخيفكم حروفها لكنها الجقيقة
اشتدي يا ازمة انفرجي رددتها بعد ان ذللنا كل المشاكل و امنا و سائل النقل و جمعنا الاعانات و ركبنا الطريق في اتجاه جندوبة ثم عين دراهم ثم بني مطير ثم سوق السماء
. و صلنا امام مقر و لاية جنوبة و هناك وجدنا جموع الناس تقف امام البناية ... تعددت اشكالهم و الوانهم و نسبهم و عناوينهم الاول لونه الفقر و الثاني نسبه التفقير و الثالث انتماؤه الجوع و الرابع جنسه التهميش و الالف من عائلة التفقير ... الى اخره . و كانت معنا كاميرا راديو صوت المناجم و المحبط للعزائم زنم المد الثوري ان احد اداريي و لاية جندوبة طلب عدم تصوير جموع الناس حتى لانثير البلبلة اضافة الى تواجد احد عناصر البوليس السياسي و الذي طلب التعريف بهوية صاحب الكاميرا.
صاحبنا الجيش الى سد بني مطير و هناك تركنا السيارة و تسلقنا طريق الجبل الوعرة في حين تحركت شاحنة المؤونات بمفردها نحو منطقة سوق السماء. و في طريقي صاحبني احد ابناء المنطقة و بدء يسرد لي حكاية الجوع و الاربعين لصا. منطقة تبعد اكثر من 10 كم وهبت لها السماء طبيعة تسحر عين الناضر فيصرخ اه انه الحب من النضرة الاولى و لكن لم تمنحها سيارات تقل التلاميذ الى المعاهد و لا المدارس و لا المرضى الى المستشفيات و لم تمنحها شجر الزيتون و لا الابار العميقة و لا الابقار و لا المعامل و المصانع . رغم انف الفقر تبقى المنطقة مغرية للاستثمارات السياحية و كذلك لمشاريع المياه و الفلاحة نضرا لتوفر الارض بمساحات كبيرة جدا و لتوفر مياه السدود. و انا اصعد الجبل خامرتني فكرة ان ارمي بسمكة في السد و ان امنحهم فرصة صيد السمك و تناوله . حتى الاحمرة بنيتها الجسدية جيدة تختلف عن باقي احمرة الوطن و خاصة من يتواجدون بالحكومة . عفوا نعود لنقول حتى الاحمرة يتم تجهيزها بطريقة جيدة للتنقل عليها و لاستعمالها في نقل الحطب الذي تتصدق به عليهم ادارات الغابات حتى زمن الكوارث.
ثم صرخ الذي يصاحبني في الطريق صعودا الى منطقة سوق السماء انضر الى المركب الرياضي للتربصات هناك توضع الاعانات و هناك ستجد عنوانا حوت ياكل حوت و قليل الجهد يموت هناك لن تتحصل على اعانة الا اذاكنت من حركة النهضة او صعلوكا او مقربا من اعيان البلاد.
الطاعون و ماادراك من الطاعون.
يكتمل مشهد الموت و تحن نعين عجوزا على الصعود الى منزلها بعد ان قدمنا لها بعض المساعدات الغذائية و اشياء اخرى . نلج بيتها لا اخطءت في المفهوم نلج كوخها الذي يحتوي فراشا رثا ومتاكلا و طاولة بصدد التلاشي و صحنا من الحديد الصدء تضع فيه الثلج حتى اذا اتم ذوبانه تشربه . كانت لا تردد الا = كان متت خير ... كان متت خير
و تتساءلون عن اي طاعون اتحدث . اقو ل انه طاعون الفقر و الجوع و الحرمان و النسيان و اللامبالاة. اسئلة بحجم المفاهيم التي اكتبها اجابتها طبعا ستكون من المسؤول حتى لو قلنا انه النضام السابق علينا ان نتحمل مسؤولياتنا حكومة و شعبا ومجتمعا مدنيا و احزابا . بني مطير يقتلها طاعون الفقر انقذوها انقذوها انقذوها
صحافة العار لازالت تتزحلق حينا و تمارس العادة السرية فوق الحكايات الخاطئة كالنقاب و اعتقني و ختان البنات ... الى مزبلة التاريخ ايها الصحيون ... لا استثني احدا حضيرة خنزير اطهر منكم.


0 commentaires:

Twitter Delicious Facebook Digg Stumbleupon Favorites More

 
Design by Free WordPress Themes | Bloggerized by Lasantha - Premium Blogger Themes | Affiliate Network Reviews