![]() |
يا سيدتي دعيني الملم عرقي
و اطعمه لعجوز اسميها امي
دعيني ابيع الامل للجاءعين
تفاح و خوخ و موز و تين
سيدتي لا تفتكي طعما اصطاد به
حسات الرب حين اطعمه لعجوز لا زلت اناديها امي
لا تصفعيني ...
ضرب الرجال محرم في اعراف القبيلة
او ان العابرين لم يشتموا راءحة الانوثة في جسدك المنهك بالسجاءر و الرشوة و الاحتيال
لن يعشقوك ... فقبعة القمع لا تغري الرجال
لا تصفعيني...
فهدا الخد قبع في رحم العجوز التي تحيا من عرقي ثلاثة و عشرين عاما
لا تصفعيني... لا تحرقيني ...
قد افكر بالموت ... قد احمل مشنقتي و اعلق بها جسدي النحيل
في الغابة المجاورة
وقد لا اموت
قد اموت و لكن الموت في بلاط الملك شهادة
قد اموت و لكن الموت على رصيف الجوعى عبادة.
____
و احترق ... اضيء الكون..
غادر الضلام مخباءه و تسللت الاعين من وراء الحجاب
و صرخت العجوز المسماة امه
مت يابني ... اريدك شهيدا
اريدك منارة للعبيد
اريدك ملهم الثوار في الجبل البعيد
يا محمد..... يا محمد....
اليوم رسالتك تغادر غار حراء و ترسم وجه حنضلة مبتسما سعيد.
طلع الفجر و بزغت كل الجراح
حوصر صراخ المتعبين
فرض الصمت قانونا
زينت المدينة بالاشباح
كنت انصت لحكايا المقهى
و للاعين التي بشرت بالخلاص
كان الصوت خافتا
الشعب يريد اسقاط النضام
لا مناص ... لا مناص...
و انهمرت الاشباح و تدفق السيل
و اشيع الخبر شتاء هدا العام
سيمطر بكل حزم دماء و رصاص
تهياء الشهداء للسفر
لبسوا كفن الوداع و حملوا ما تيسر من الادعية و التلاوات
سافروا و قد رسموا شعار النصر
على جدار الفقراء في حالك الليلات
سافر الشهيد الاول... ثم الثاني ... فالسابع
و غادر الحريق المدينة
و خلف الحريق يهرول الجلاد ... يوزع تاورود
و رود سيقانها عصي بها دماء و بقايا اللحم و انين الالسنة ووصايا الشهداء
اوراقها دفتر كتب عليه .. من لايحسن الوقوف على عتبات الصمت هو من الاعداء
وزهرها رصاصة صفراء ... جميلة ... سريعة... تكتب على حاءط الجرحى
لا لا لا ... خبز و ماء
خبز و ماء لا لا لا
_____________
سلام عليكم سادتي
سلام و عشق و حنين
الخبز في تقاليدنا
عطر الصباح و زهر الربيع و بوح العاشقين
و الخبز في دهاليزهم
حزن و كفر و بغاء ... و خراب
و ثلب لخاكم المدينة
الخبز في دفاترهم
خيانة عضمى و تامر على الوطن و على السكينة
الخبز في تقاليدنا
حليب الرضيع و تمر الصاءمين
الخبز عواء و بكاء و رحيل
و حب و نشيد و ضوء شمع في لقاءات العاشقين
_____________
تخمرت الاشباح... اختطفت الجرح
ادخلت يدها بين اللحم و العضم و ترنحت لالحان الصراخ
يقطر الجرح دما ... يتعفن ... ينتفخ ... و كان الانفجار
دمع انين قمع سجن تعديب تشريد نفي شنق اغتيال بطالة و ياس و انتضار
تجتمع القلوب و يسري في الاوردة دماء الشهداء
يدوي صوت الرحبيل
كل السفن حتى المراكب الصغيرة كرهت الميناء
حتى الدافؤون الناعمون الخاضعون غادروا ماواهم
حتى المختبؤون الخاءفون المسالمون مزقوا كل رداء.
التقت كل الاصابع في يد واحدة
ايد يمكن احتضان عشرة مليون اصبع
ايد قطعها الجلاد تقدر ان تكتب دستور التمرد
تلتحق الحناجر و الارجل و الارصفة و عربات الخضر
و تكتب الوصية
لا رجوع لا خضوع لا حياة
نبيت جوعى و عراة لا سلام
بالخناجر و الحناجر و الثبات
سوف نزحف و لنزح عرش الضلام.
فر الطاغية و سلم المفتاح لبقاياه
مازلت رحى الثورة تدور
ومازالنا سنكتب


10:42

0 commentaires:
Enregistrer un commentaire